
يشهد ملف ترحيل سكان دوار «سيدي عبد الله بلحاج» بعين السبع تطورات متسارعة، مع اقتراب الآجال المحددة للهدم. ويواجه القاطنون في آخر حي صفيحي بالمنطقة ضغوطا بالإخلاء الفوري، دون تمكينهم من بدائل سكنية فورية تراعي ارتباطهم المهني بمهن موسمية مرتبطة بالشواطئ المجاورة.
ويطالب المتضررون بتوفير بقع، أو شقق بمنطقة «زناتة» كبديل منصف يضمن استمرار أنشطتهم، مع دعوتهم إلى تدخل السلطات لاعتماد مقاربة إنسانية تراعي الوضعية الهشة لصغار الصيادين والمهنيين.
حمزة سعود
تتواصل تداعيات ملف ترحيل دوار «سيدي عبد الله بلحاج» بالعاصمة الاقتصادية، بعد توصل السكان بإنذارات وتهديدات بالهدم خلال الأسبوع المقبل، بناء على الخطوات المتسارعة التي عرفها برنامج القضاء على دور الصفيح بمدينة الدار البيضاء.
ويشير المواطنون إلى أن المقاربة الإدارية التي يتم التعامل بها حاليل مع ملفهم، تعمق من معاناتهم وتنسف ارتباطهم التاريخي بالمنطقة الذي يمتد لأزيد من 120 سنة، مخلفة حالة من الضغوط النفسية وسط العائلات.
ويطالب المتضررون بضرورة تفعيل نظام مواكبة اجتماعي يأخذ بعين الاعتبار البعد الاقتصادي للسكان، مع مطالب للمسؤولين بمراجعة خيارات إعادة الإيواء، بشأن حماية لقمة عيش صغار الصيادين والمهنيين الذين باتت قرارات النقل العشوائي تهدد استقرارهم الأسري والمالي في أحياء عين السبع.
ويشير المتضررون من هذه القرارات إلى أنهم يواجهون ضغوطا لإخلاء بيوتهم السكنية، بالتزامن مع دخول أبنائهم فترة الامتحانات الإشهادية مع حلول عيد الأضحى.
ويشير المتضررون إلى أنهم يواجهون قرارات الترحيل نحو منطقة حفرة الديبة، لتتحول حياتهم إلى شباك من الديون والعجز المالي، حيث يفقد الصيادون التقليديون مدخولا يوميا يتراوح بين 100 و150 درهما كانوا يجنوها من الصيد وجمع الطحالب بشواطئ المنطقة.
كما يرصد المتضررون في احتجاجات أعقبت عيد الأضحى بأن الأزمة لم تقتصر على الجانب السكني فحسب، بل تهدد بتشريد عشرات العائلات التي تقتات حصريا من البحر، والتي ستجد نفسها عاجزة عن تسديد التكاليف المادية للشقق المقترحة، أو تحمل مصاريف التنقل اليومي البعيد نحو الشاطئ.
ويحذر السكان من تشريد عشرات الأسر بالمنطقة، بعد تلقيهم تنبيهات من السلطات المحلية بإخلاء المنازل في ظرف زمني وجيز، مستغربين من عدم إدراجهم في مناطق قريبة وملائمة مثل «زناتة»، التي يعتبرونها المنفذ الوحيد للحفاظ على كرامتهم وأرزاقهم.
حملة واسعة لحجز عشرات الدراجات النارية المخالفة بكورنيش عين السبع
مصطافون يتفادون السير في الممشى بسبب فوضى السياقة الاستعراضية
تشن المصالح الأمنية بمنطقة عين السبع حملة على الدراجات النارية، بسبب شكايات متكررة لزوار كورنيش المنطقة، حولت نزهات المواطنين إلى مصدر للإزعاج وحوادث السير.
ويطالب الزوار بضرورة تفعيل نظام مراقبة صارم على الدراجات النارية غير القانونية والمعدلة، مع اعتماد الصرامة في الأحكام والمخالفات المرورية، بسبب ارتفاع عدد حوادث السير بالمنطقة، والتي باتت تؤرق بال صغار السن والعائلات.
وتضرر العشرات من المواطنين من سلوكيات مرورية بنيت على الاستهتار، لتتحول لاحقا إلى شباك من المخاطر الحقيقية، كما حجزت السلطات إثر ذلك عشرات الدراجات النارية في حملة تمشيطية واسعة.
ويشير المتضررون إلى أن تداعيات فوضى الدراجات النارية أدت إلى حرمان عائلات كانت تقصد فضاءات التنزه، التي اضطر زوارها إلى الانسحاب مبكرا، لتفادي حوادث السير العالقة، أو الاصطدام المباشر بالمتهورين على طول شريط كورنيش عين السبع.
ويحذر الزوار من استمرار أساليب السرعات الجنونية التي يمارسها سائقو تلك الدراجات، بعد تلقيهم مضايقات مباشرة قبيل دخولهم إلى الفضاءات الشاطئية، بالدهس أو المشاحنات في حال عدم إفساح المجال للمناورات الاستعراضية.
واضطر الراجلون إلى الانتقال للمشي في مسارات ضيقة وغير مجهزة بعد انتشار هذه الدراجات في ممشى الشاطئ، وهو ما جعلهم يلجؤون إلى السلطات الأمنية، من أجل التصدي لحالة الفوضى المسجلة.
استنفار أمني بالحي الحسني بعد العثور على سيدة ميتة داخل مسكنها
انتقلت السلطات الأمنية بمنطقة الحي الحسني، مرفوقة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية، خلال الساعات القليلة الماضية، إلى منزل سيدة، عثرت عليها داخل مسكنها جثة هامدة، إثر بلاغات من الجيران بشأن الانتشار الكثيف لرائحة كريهة منبعثة من الشقة السكنية.
ويطالب المواطنون بضرورة تفعيل نظام مراقبة صارم وتتبع لوضعية الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، والتبليغ عن أي طارئ دون تردد، مع اعتماد السرعة في استصدار أذونات الفتح، لردع أي مخاطر صحية تؤرق الحالات المرضية في صفوف كبار السن.
وفي تفاصيل الملف، فقد تضرر العشرات من الجيران من أزمة صحية ونفسية بنيت على الشكوك، لتتحول لاحقا إلى استنفار أمني واسع، بعد أن تجاوزت الروائح المنبعثة حدود الممرات المشتركة لتلج الشقق المجاورة، فيما تواصل فرق الشرطة العلمية تحقيقاتها لمعرفة الأسباب الرئيسية وراء وفاة السيدة المسنة.
ويشير المتضررون إلى أن الأزمة لم تقتصر على انتشار الرائحة الكريهة فحسب، بل أدت إلى هجر عائلات لغرفها السكنية المحاذية للشقة المعنية، جراء قوة الرائحة المجهولة المنبعثة من داخل مسكن السيدة التي اختفت عن الأنظار منذ أيام.
صورة بألف كلمة:
تتواصل مظاهر التخريب التي تطال التجهيزات والمرافق العمومية بالعاصمة الاقتصادية، وهي السلوكيات التي باتت تثير استياء وسط السكان.
وتوثق الصورة أسفله أحد أعمدة الإنارة العمومية، وقد تعرض لتخريب وتشويه، بعد أن تم لف وسطه بأسلاك وأشرطة ومخلفات عشوائية، وهو ما يجعله يشكل خطرا على المارة.





