ميراوي يلهب الاحتجاجات بالجامعات تزامنا مع الدخول الجامعي
أساتذة يهددون بمقاطعة الدخول الجامعي ويرفضون النظام الأساسي المقترح
محمد اليوبي
تزامنا مع انعقاد اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، طالب أساتذة جامعيون بمقاطعة الدخول الجامعي الحالي، احتجاجا على تماطل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الاستجابة للملف المطلبي لهذه الفئة.
وأوضح سعيد فالق، عضو اللجنة الإدارية، أن نضال الأساتذة الجامعيين يروم، في هذه المرحلة بالذات، تفعيل ما تم الاتفاق بشأنه مع الحكومة السابقة والمتمثل في الملف المطلبي الوطني (الوضعية الإدارية الاستثنائية، رفع الاستثناء)، وصيغة ماي 2021 للنظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين، والذي أجمع أعضاء اللجنة الإدارية على أن عرضه للمصادقة لم يعد يتطلب سوى البت في النصوص التنظيمية ذات الصلة، وأن أي صيغة مقترحة أخرى ستقابل بالرفض لأنها ستعتبر مؤامرة تهدف إلى ربح مزيد من الوقت السياسي بالنسبة للحكومة وهدرا لمزيد من الزمن النقابي.
وتحدث فالق عن استخفاف الوزارة الوصية بالمطالب العادلة للأساتذة الباحثين وعدم التجاوب المسؤول مع الأشكال النضالية المشروعة التي يتخذونها بما في ذلك الإضراب الوطني الأخير الذى خاضته النقابة الوطنية للتعليم العالي، حيث صدرت عن الوزير عبارات مليئة بنكهة الاحتقار والاستصغار، وأضاف أن الأساتذة الباحثين ليس لهم أي خيار سوى التصعيد النضالي أمام سياسة التسويف والتماطل الممنهجة من طرف الحكومات المتعاقبة والتي بلغت ذروتها مع الحكومة الحالية، من جهة، والقطع مع الحسابات السياسوية الداخلية التي تعتمد أسلوب المعايير العددية، من جهة أخرى، وذلك يمر عبر اتخاذ قرار المقاطعة الشاملة للدخول الجامعي.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أن بلورة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين بلغت أشواطها الأخيرة، وسيتم إخراجه إلى حيز الوجود «خلال أسبوعين أو ثلاثة» بعد التوافق حوله مع النقابة الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح ميراوي، في معرض تفاعله مع أسئلة الصحافيين، خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الوزارة تواصلت مع النقابة للتوافق حول هذا النظام الذي استمر الاشتغال عليه طيلة الصيف مع رئاسة الحكومة والوزارة المكلفة بالميزانية قصد التسريع بإخراجه إلى حيز الوجود.
واعتبر الوزير أن النظام الأساسي الجديد بمثابة اعتراف بالمجهودات المبذولة من قبل الأساتذة الباحثين للارتقاء بالجامعات المغربية، لافتا إلى أن الحكومة تعمل، خلال المرحلة الحالية، على تجويد المنظومة التربوية وتعزيز مكانة الرأسمال البشري التي ما فتئ يؤكد على أهميتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وفي هذا السياق، أشار إلى أنه سيتم، أيضا، أواخر السنة الجارية، عرض مشروع القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي على أنظار المجلس الحكومي قصد المصادقة عليه. وشدد الوزير على ضرورة الارتقاء بالجامعات المغربية والرأسمال البشري الوطني من خلال تكوين الشباب على الوجه الأمثل، وتمكينهم من الشهادات التي تعزز فرصهم لولوج سوق الشغل. كما سلط الضوء على أهمية تمكين الجامعة المغربية من مواكبة التطورات الدولية الراهنة، مبرزا التوجه العالمي نحو جامعات دولية بمعايير عالمية، تعتمد جميع اللغات في التكوين الأكاديمي بغية تمكين الطالب من الكفايات، وعلى رأسها الرقمنة.
وينبغي على الجامعات المغربية، يضيف ميراوي، أن تواكب التغيرات الحاصلة في المسالك، وملاءمة التكوينات مع المتطلبات المتقلبة لسوق الشغل، مسجلا أن الوزارة تتواصل حاليا مع مكونات المقاولات المغربية قصد وضع تصور في أفق السنوات الخمس أو العشر المقبلة بخصوص الوظائف المستقبلية، ليتم اعتمادها في التكوين الجامعي.