محمد اليوبي
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، أول أمس الأربعاء، حكما يقضي بعزل رئيسة جماعة «أحد كورت» بإقليم سيدي قاسم، عائشة النهري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي، وذلك بناء على طلب تقدم به عامل الإقليم، بعد رفض الرئيسة تقديم استقالتها من رئاسة المجلس.
وكان المجلس الجماعي صوت بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائه على مقرر إقالة رئيسة المجلس، بعد توقيع عريضة من طرف ثلثي الأعضاء، تطالبها بإدراج نقطة إقالتها في دورة المجلس، طبقا لمقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات. وحظي مقرر الإقالة بتصويت 14 عضوا من أصل 18 عضوا يتشكل منهم المجلس، من بينهم تسعة أعضاء ينتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعضوان من حزب الاتحاد الدستوري وثلاثة أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة الذي تنتمي إليه الرئيسة. وبعد عزل الرئيسة يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لاستعادة رئاسة المجلس الجماعي في شخص المصطفى الغزوي، الذي كان يترأس الجماعة في الولايات السابقة.
وتنص المادة 70 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات على إمكانية تقديم ملتمس لمطالبة رئيس المجلس الجماعي بتقديم استقالته، بعد انصرام السنة الثالثة من مدة انتداب المجلس. ويشترط القانون أن يكون الملتمس موقعا من طرف ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، ولا يمكن تقديم هذا الملتمس إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس، ويدرج هذا الملتمس وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس، وإذا رفض الرئيس تقديم استقالته جاز للمجلس في الجلسة نفسها أن يطلب، بواسطة مقرر يوافق عليه بأغلبية ثلاثة أرباع (4/3) الأعضاء المزاولين مهامهم، من عامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة لطلب عزل الرئيس، وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ توصلها بالإحالة، وتنطبق المسطرة نفسها على مجالس الجهات.
وكان وزير الداخلية وجه مذكرة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، بخصوص تطبيق المادة 70 من قانون الجماعات، وذلك بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة انتداب مجالس الجماعات الترابية. وأوضح الوزير أن أجل الثلاث سنوات المنصوص عليه في المادة المذكورة، يسري من تاريخ انتداب المجلس المعني، أي منذ 8 شتنبر 2021، وليس من تاريخ انتخاب المكتب، كما أن التاريخ الواجب اعتماده هو تاريخ انعقاد الدورة، ومدة انتداب المجلس، وليس تاريخ تقديم ملتمس إقالة الرئيس. وأكد الوزير أن الطلبات المتقدم بها من قبل ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، تدرج وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية للمجلس، وفي حالة رفض الرئيس إدراج هذه النقطة، يتعين إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية المختصة للبت فيه.
وحسب القانون التنظيمي للجماعات، يترتب على إقالة الرئيس أو عزله من مهامه أو استقالته عدم أهليته للترشح لرئاسة المجلس خلال ما تبقى من مدة انتداب المجلس. وفي هذه الحالة، يحل مكتب المجلس، ويتم انتخاب مكتب جديد للمجلس وفق الشروط وداخل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي، كما يسمح القانون، لعامل العمالة أو الإقليم بإحالة طلب إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس، إذا كانت مصالح الجماعة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلس الجماعة، وإذا وقع توقيف أو حل مجلس الجماعة، يتم تعيين لجنة خاصة تتكون من خمسة أعضاء، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، وذلك داخل أجل أقصاه خمسة عشر(15) يوما الموالية. يترأس اللجنة الخاصة عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه الذي يمارس بهذه الصفة الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجماعة، وتنحصر صلاحيات اللجنة الخاصة في تصريف الأمور الجارية، ولا يمكن أن تلزم أموال الجماعة في ما يتجاوز الموارد المتوفرة في السنة المالية الجارية، وتم تطبيق هذه المسطرة لأول مرة، بتوقيف مجلس جهة كلميم واد نون، بقرار من وزارة الداخلية، وتم تعيين لجنة خاصة يترأسها والي الجهة، يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف.