
تطوان: حسن الخضراوي
عاد العديد من سكان الأحياء الهامشية بتراب الجماعة الحضرية لتطوان، أول أمس الأربعاء، لطرح تساؤلات حول حيثيات تعثر مشاريع الهيكلة وإصلاح الطرق المهترئة، سيما مع الوعود التي قدمتها أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، بتجويد الخدمات العمومية وتسليم صفقات عمومية لشركة العمران من أجل التهيئة وتسريع عملية التنفيذ، وضمان الجودة والفعالية في تعبيد الطرق وتجهيز البنيات التحتية الخاصة بشبكات التطهير السائل وتصريف مياه الأمطار، وتفادي كل المشاكل المرتبطة بالهشاشة والعزلة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن بعض المستشارين بمجلس تطوان تحدثوا عن صعوبات وعراقيل مالية تواجه تنفيذ مشاريع هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، خاصة مع اهتمام الجماعة الحضرية بتهيئة شارع محمد الخامس وسط المدينة، والطريق الدائري واعتبار ذلك من الأولويات، إلى جانب قرب توقف جميع الأوراش للتزامن مع فترة الصيف.
من جانبه، أكد نائب لرئيس الجماعة الحضرية لتطوان على أن ميزانية الهيكلة الخاصة بالأحياء لم يتم صرفها في أي مجال آخر، والصفقة التي نالتها شركة العمران ستقوم قريبا بالشروع في تنفيذ بنودها وانطلاق أشغال تعبيد الطرق وتجهيز البنيات التحتية، وتجويد كافة الخدمات العمومية تحت إشراف لجنة تتبع مختلطة.
وأضاف المتحدث نفسه أن الأشغال التي تهم الأحياء الهامشية بتطوان لا يلزمها التوقف خلال فترة الصيف أو الذروة السياحية، لأنها لن تتسبب في اكتظاظ السير كما أن مصالح الجماعة الحضرية والسلطات المحلية تقوم بتتبع الصفقات العمومية عن كثب، ولن يكون هناك أي تأخير إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية، وكل ما يروج بشأن ذلك مجرد إشاعات ومزايدات انتخابوية.
وكان المجلس الجماعي لتطوان لم يجد أمامه من حل لأزمة تراكمات غياب التفاعل مع شكايات البنيات التحتية بالأحياء، سوى طلب دعم وزارة الداخلية والاستنجاد بقطاعات وزارية، فضلا عن الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي، وذلك لضمان التمويل الخاص بمشاريع شاملة للهيكلة وتجويد الخدمات العمومية.
وتشهد بعض الأحياء الهامشية بالجماعة الترابية لتطوان وباقي الجماعات أيضا بالمضيق، كثافة سكانية مرتفعة، حيث تنامت بها عمليات التعمير والتوسع دون تخطيط ولا تأهيل، وذلك رغم الموقع الاستراتيجي بالقرب من السواحل الشمالية، حيث انتهى الأمر بعجز المجالس المعنية عن توسيع شبكات التطهير السائل والماء والكهرباء والطرق، وغياب الجودة في الخدمات العمومية.





