شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

الهدر يتهدد 400 مليون لإنشاء أكشاك بضواحي طنجة

في انتظار لجنة مختلطة لمراقبة الصفقة بعد فشل مشاريع مشابهة

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الإقليمية بعمالة الفحص أنجرة تلقت مطالب بضرورة العمل على إحداث لجنة مختلطة، لمراقبة تنفيذ وتتبع مشروع أكشاك سيتم إحداثها بمنطقة واد المرسى بجماعة تغرامت، وذلك لتفادي تكرار التلف الذي تعرض له مشروع سابق بالجماعة نفسها، مما تسبب في هدر المال العام. ويأتي هذا حسب المصادر، بسبب عزم جماعة تغرامت تنفيذ مشروع لإقامة أكشاك خشبية على شاطئ واد المرسى بميزانية تقارب 4 ملايين درهم، في خطوة تهدف إلى تفعيل الدورية المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء لعام 2018، إضافة إلى تنزيل اتفاقيات تدبير الشواطئ الموقعة سنة 2023. المشروع يشمل إنشاء 17 كشكا خشبيا بمساحات مختلفة، وربطها بشبكات الكهرباء والماء، بالإضافة إلى تجهيز البنية التحتية بمرافق عامة مثل مواقف للسيارات، ممرات، حاجز إسمنتي، وإنارة وتشوير لتحسين جاذبية الشاطئ.

وحسب المصادر، فإنه رغم الأهداف الطموحة للمشروع التي تتطلع إلى تعزيز التنمية المحلية، وإحداث فرص عمل دائمة وموسمية، فإن التجارب السابقة أثارت مخاوف جدية بشأن سوء التدبير، فالعديد من الأكشاك التي كلفت ملايين الدراهم تعرضت للتلف، بعد موسم صيفي واحد، نتيجة غياب الرقابة الصارمة، منها بالجماعة المعنية وبجماعات أخرى قروية ساحلية.

وأكدت المصادر أن هذه المخاوف دفعت عددا من المنتخبين المحليين إلى الدعوة لضرورة إحداث لجنة رقابية مستقلة تتولى مراقبة تنفيذ المشروع والإشراف عليه، مع التأكد من احترام المعايير التقنية والمعمارية، حيث إن هذه اللجنة التي يفضل أن تضم ممثلين عن سلطات وزارة الداخلية وخبراء مختصين، يمكن أن تسهم في ضمان الشفافية والمساءلة، وتقديم تقارير دورية حول تقدم المشروع ومدى تحقيقه للأهداف المعلنة، في وقت يأمل الجميع أن تكون هذه الأكشاك مصدرا للرواج الاقتصادي، وتوفير فرص العمل في ظل حاجة إقليم أنجرة إليها.

إلى ذلك، قالت بعض المصادر إن الجميع ما زالوا ينتظرون تفاعل عامل الإقليم بخصوص إحداث سوق للمنتجات المحلية، نظرا إلى كون العشرات من السيدات بعض منهن طاعنات في السن يعرضن منتجاتهن على قارعة الطريق، خاصة بقرية الزميج، وتمتد الظاهرة إلى مختلف القرى بالإقليم. وأكدت المصادر أن هؤلاء السيدات بحاجة إلى التفاتة، لأن غالبيتهن يَعُلْنَ أسرا انطلاقا من المنتجات التي يتم عرضها من ألبان وخبز منزلي ومنتجات فلاحية وغيرها. وأوردت المصادر نفسها أن الكل ينتظر بناء سوق نموذجي صغير لبيع المنتجات المحلية على جانب الطريق، وبقية القرى المحلية، خاصة أن هذا المشروع الذي كان في وقت سابق على وشك التنفيذ، بات اليوم مجرد أمنية تتجدد مع كل موسم، دون أن تجد طريقها إلى الواقع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى