
الأخبار
كما كان متوقعا، وفي زمن قياسي لم يتعد 24 ساعة، أنهت مصالح الدرك الملكي بالقيادة الجهوية بالدر البيضاء، حالة الترقب القصوى التي عاشها المغاربة مباشرة بعد الإعلان عن مقتل سائق سيارة نقل الركاب عبر تطبيق «إندرايف»، والعثور على جثته محترقة بمنطقة أولاد عزوز بضواحي العاصمة الاقتصادية.
وأفادت مصادر خاصة بأن التدخل الأمني، الذي أشرف عليه القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء، بمشاركة فرق متخصصة من الدرك الملكي ومصالح أمنية موازية، فضلا عن المصالح المركزية بالقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط والقيادتين الجهويتين للدرك الملكي بكل من الرباط والقنيطرة، أسفر عن تحديد هويات المشتبه فيهم في اختطاف الشاب «ياسين»، سائق سيارة «إندرايف»، وقتله، ثم حرق جثته ورميها بأرض خلاء بضواحي البيضاء.
المعطيات الأولية تفيد بأن حملة الاعتقالات طالت في البداية شابين وفتاة، جرى اعتقالهم، صباح أول أمس الثلاثاء، بمنطقة سيدي الطيبي، حيث يقطن الضحية، قبل أن تتواصل الاعتقالات مع تقدم الأبحاث بإيقاف شخص رابع بمدينة الدار البيضاء، مساء أول أمس، ترجح مشاركته في جريمة حرق جثة الضحية.
وفي انتظار الكشف عن تفاصيل أوفى حول هذه الجريمة البشعة، بعد رفع السرية عن الأبحاث، أفادت مصادر متطابقة بأن تعدد الجناة وتداخل المعطيات الأولية المتعلقة بتعدد مواقع الاعتقال بين القنيطرة وسلا والدار البيضاء، والعثور على سيارة الضحية بالمحمدية، كلها مؤشرات تؤكد انطلاق مسار الجريمة من مدينة سلا؛ حيث استدرج الجناة الضحية عبر تطبيق «إندرايف» بداعي السرقة، لتتحول العملية لاحقا إلى قتل بشع. وفي الوقت الذي ينتظر فيه أن تكشف التحقيقات عن خلفيات الحادث، حاول المتهمون طمس معالم جنايتهم عبر حرق جثة الضحية والتخلص منها بأرض خلاء ضواحي الدار البيضاء.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو حرص شخصيا على تتبع مسار الأبحاث، كما عبأت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء كل أطقمها، من أجل تتبع مسار الأبحاث الأولية حول هذه الجريمة، قبل أن ينجح كومندو من الدرك الملكي، قاده القائد الجهوي بالدار البيضاء ورؤساء المراكز الترابية والسرايا المعنيون، في اعتقال أربعة أشخاص مشتبه فيهم، بينهم فتاة عشرينية، تفيد المعطيات الأولية بأنها شاركت في بعض أطوار الجريمة.
ويرتقب أن تكشف التحريات عن كل التفاصيل والامتدادات الخاصة بهذه الجريمة البشعة، كما ينتظر عموم المواطنين، وخاصة عائلة الشاب الضحية، الأب لطفلة تبلغ من العمر سنتين، نتائج البحث الأولي الذي خضع له المتهمون الأربعة، وقرار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ثم القرار النهائي الذي سيتخذه قاضي التحقيق بعد عرض الجناة عليه، صباح اليوم الأربعاء، أو غدا الخميس، في حالة التمديد، كما يرتقب أن يعيد المتهمون قبل مرحلة التقديم تمثيل سيناريو الجريمة البشعة، التي هزت الرأي العام المغربي.




