
سفيان أندجار
كشف عضو داخل مجلس مدينة الدار البيضاء الأسباب الرئيسية وراء عدم هدم ملعب محمد الخامس بالعاصمة الاقتصادية، وإعادة بنائه، رغم التكلفة الكبيرة لإعادة ترميمه في أكثر من مناسبة.
واعترف العضو ذاته بأن الحل الأمثل أمام المسؤولين عن مدينة الدار البيضاء كان يتمثل في هدم ملعب محمد الخامس وإعادة بنائه، على أن يتم ترميم مرافقه، إلا أن هناك مجموعة من الإكراهات صادفها مجلس الدار البيضاء.
وتابع المصدر نفسه أن الإكراهات تتمثل في الوقت الزمني الكبير الذي ستستغرقه عليه عمليتا الهدم وإعادة البناء، وهو ما سيجعل سكان الدار البيضاء محرومين من احتضان المنافسات الكروية لما يفوق السنة، وأيضا بسبب وضع ملعب محمد الخامس ضمن الملاعب التي ستحتضن مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي ستقام بالمغرب في الفترة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، وبالتالي مع ضيق الوقت كان من المستحيل هدم «دونور».
وزاد المصدر أن من المعيقات التي وجدها مجلس المدينة موقع ملعب محمد الخامس، ووجوده في قلب مدينة الدار البيضاء، ومحاط ببنايات سكنية، وبالتالي هناك تخوف وصعوبة بشأن هدمه.
وأردف المصدر أن البنايات التي يفوق عمرها 70 سنة وما فوق تشهد تضررا في مرافقها وتستوجب صيانة كبيرة، حيث قال في هذا الصدد: «ملعب محمد الخامس هو إرث كبير للمغاربة، وليس لسكان الدار البيضاء فقط، ويفوق عمره 70 سنة، وبالتالي هناك عدة مرافق تستوجب الترميم، الأمر جد مكلف بالنسبة إلى مدينة الدار البيضاء، كما أن «دونور» خضع للترميم في أكثر من مناسبة وبميزانيات مالية عالية، دون أن يكون هناك إصلاح جوهري، باستثناء المرحلة الحالية والتي شهد خلالها الملعب إصلاحا كبيرا في جميع المرافق دون استثناء».
وأكد المصدر ذاته أن عملية إعادة تأهيل مركب محمد الخامس التي تشرف عليها الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية (سونارجيس)، في إطار اتفاقية مع جماعة الدار البيضاء، خصصت لها ميزانية تقدر بقيمة 25 مليار سنتيم.
وعاد المصدر نفسه للحديث عن أن من بين أسباب عدم هدم ملعب محمد الخامس، هو الاحتجاج الكبير من لدن الجمعيات الحقوقية، والتي رأت أن هدم الملعب من شأنه أن يطمس معالم الاختلالات، ويحرم من إجراء خبرة على الإصلاحات، خصوصا أن هناك شكاية موضوعة في هذا الصدد، تطالب بفتح تحقيق حول إصلاحات سابقة للمركب الرياضي محمد الخامس وقدرت قيمتها بـ22 مليار سنتيم.
وتم فتح تحقيق في قضية 22 مليار سنتيم لإصلاح ملعب «دونور»، بناء على شكاية تم رفعها من طرف الجمعية المغربية لحماية المال العام، حيث طالبت فيها بالاستماع إلى نبيلة الرميلي، رئيسة الجماعة، إلى جانب شركة الدار البيضاء للتهيئة، وشركة الدار البيضاء للتظاهرات والتنشيط، وشركة الدار البيضاء للتراث، ومكتب دراسات، وشركات أخرى.
كما تم الاستناد في الشكاية إلى ضرورة معرفة مآل صرف 95.304.413,20 درهما، خارج الاتفاقية المبرمة، بالإضافة إلى القيام باستنزاف أرضية ملعب محمد الخامس، بسبب كثرة المباريات، وخضوعها لإصلاحات متتالية، بلغت تكلفتها خلال سنوات 2017 و2018 و2019 ما يناهز 11.837.302,00 درهم.
وينتظر أن يفتتح المركب الرياضي محمد الخامس في وجه فريقي الوداد والرجاء الرياضيين، نهاية شهر مارس المقبل، في حال انتهاء الإصلاحات به في الوقت المحدد، وهو الأمر الذي كشف عنه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خلال زيارته التفقدية الأخيرة إلى الملعب.