شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

خطر الإرهاب 

البعض يختصر، عن جهل أو لغايات خفية، خطر الشبكات الإرهابية في نوع الأسلحة التي يتم ضبطها أو حجمها، والحال أن الخطر الأمني للشبكات الإرهابية أعمق بكثير ويتعدى ذلك ليصل حيثيات وكواليس الارتباطات الدولية، والتداريب الاحترافية التي يتلقاها من يتم استقطابهم بدغدغة العواطف وغسل الأدمغة واستغلال الجهل والتطرف والتكفير، بحيث يُبرز نوع المؤسسات الحساسة والشخصيات المستهدفة بشكل واضح أهداف من يقفون خلف الشبكات الإرهابية الدموية لإثارة الفوضى والفزع في صفوف الناس، كي يتسنى نجاح مخططات معادية للاستقرار في المغرب.

واهم من يعتقد أنه بالتشكيك، في تفكيك الخلايا الإرهابية، سيجعل اليقظة الأمنية تتراجع، لأن الأجهزة الاستخباراتية المغربية معترف بها دوليا، وتعلم وتتعقب الدعم متعدد الأشكال الذي تقدمه بعض الأنظمة الغارقة في الفشل رفقة الكيان الوهمي للبوليساريو، لفائدة الشبكات الإرهابية ما يشكل خطرا على السلم العالمي والإفريقي، لذلك فإن التزام المملكة المغربية بمحاربة الإرهاب وتوجيه الضربات الاستباقية لشل العمليات الدموية في المهد استراتيجية أمنية مستمرة وتمتد لتزويد مجموعة من الدول الصديقة بمعلومات أمنية في غاية الدقة جنبتها حمامات دم خطيرة.

إن خطر الإرهاب أعقد من تلخيصه بشكل سطحي في الفقر والعوامل الاجتماعية فقط، لأن هناك ارتباط تحاول جهات التغطية عليه، ويتمثل في استغلال دول للشبكات الإرهابية والميليشيات المسلحة في خوض حروب خفية، علها تغطي على الفشل الدبلوماسي الذريع لهذه الدول، واختناق أنظمتها التي تتنفس من أنابيب البترول والغاز وإشعال نار الفتن والحروب ونزعات التقسيم، عوض البحث عن سبل التنمية والسلام بين الشعوب.

ليس صدفة أن تتم الإشادة الدولية باليقظة الأمنية والنجاعة في استباقية السلطات المغربية لتفكيك خلايا إرهابية خطيرة، من قبل العديد من الدول العظمى مثل أمريكا وفرنسا وإسبانيا وغيرها، باعتبار المملكة مرجعا دوليا في المعلومات الاستخباراتية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، واختراق أعقد التنظيمات الإرهابية ومن يقف خلفها لمحاولة زعزعة الاستقرار والسلم بالمحيط الإقليمي والدولي.

لقد كان المغرب سباقا لمعالجة الأرضية التي يتم استغلاها لزراعة الإرهاب، من خلال الإصلاحات التي همت الحقل الديني بتعليمات ملكية من أمير المؤمنين محمد السادس، والتوعية والتحسيس بخطر التكفير والتطرف، والعمل على فتح حوار مع شيوخ ومنظرين داخل السجن وإعادة تأهيل سجناء الملفات الإرهابية، ناهيك عن الاهتمام بالملفات الاجتماعية، وتكوين أئمة من دول إفريقية وفق تعاليم الإسلام وقيم التسامح والتعايش بين الشعوب واحترام الحرية في الإيمان التي قال فيها الله عز وجل (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)، وهو الواحد المكلف بالحساب والجنة والنار، وحماية أرواح الناس وممتلكاتهم والاستقرار تقع على عاتق المملكة الشريفة التي لم تتأخر يوما في ذلك، دون التفات للأراجيف والشائعات المغرضة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى