
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر جماعية أن جماعة طنجة قامت مؤخرًا بإعادة تحيين بند إصلاح المساحات الخضراء من ميزانيتها برسم السنة الجارية 2025، وذلك بعدما لجأت إلى تجميده. وتكشف الوثائق المتوفرة أن القرار اتُّخذ منذ سنة 2023، حين خصصت الجماعة مبلغ 700 مليون سنتيم لهذا البند، ليتم تجميده بعدها.
وتُظهر الوثائق أنه، إلى غاية سنة 2026، ستبقى وضعية هذه المساحات الخضراء على حالها، وبالتالي ستتعرض لمزيد من الإهمال، على غرار ما تعيشه اليوم، غير أنه تم مؤخرًا إعادة تحيين هذا البند، خاصة في ظل التقارير الأخيرة لمفتشية الاتحاد الدولي لكرة القدم التي نبهت إلى غياب المساحات الخضراء بعدد كبير من الأحياء بطنجة.
وكانت بعض المصادر قد كشفت أن الجماعة اكتفت، ضمن مشروع ميزانيتها للسنة الجارية، على غرار بقية السنوات الماضية، برصد ميزانيات لشركة سقي المناطق الخضراء بالمدينة، والتي يقتصر دورها على السقي فقط، دون القيام بإصلاحات أو تهيئة لهذه المساحات.
ونبهت المصادر الجماعية إلى أن اللجنة الوصية على الميزانية سبق أن اقترحت تجميد هذا البند، نظرًا لما وصفته بغياب المساحات الخضراء وتقلصها أحيانًا بالمدينة، وبالتالي فإن الميزانية الموجهة للشركة المختصة في السقي تبقى كافية، وهو ما اعتبرته مصادر من فريق المعارضة غير واقعي، مؤكدة أن الأمر سيزيد من إهمال المتنفسات الخضراء المتبقية في المدينة.
وقالت بعض المصادر إن التوسع العمراني الذي تشهده طنجة، بالموازاة مع تزايد عدد السكان، يفرض التفكير في الجانب المتعلق بتوفير المنتزهات والمتنفسات الطبيعية، التي تتقلص مساحتها بشكل مطرد، بعد أن أصبح الكثير منها مهددًا بالتفويت والانقراض.
وكشفت تقارير رسمية مؤخرًا أن نسبة المساحات الخضراء بطنجة تشكل حوالي 3.7 في المائة فقط من المساحة الإجمالية للمدينة، مع العلم أن التوصيات الرسمية والدولية توصي بأن يكون نصيب الفرد من المساحات الخضراء 9 أمتار مربعة على الأقل، في حين يُعدّ 25 مترًا مربعًا للفرد هو المعدل الأمثل.
وتشير المعطيات نفسها إلى أنه إذا أخذنا في الاعتبار أن عدد سكان طنجة يبلغ حوالي مليون نسمة، فإن المساحة الخضراء الحالية توفر حوالي 0.46 متر مربع للفرد، وهو أقل بكثير من المعدلات الموصى بها. وللوصول إلى الحد الأدنى الموصى به، تحتاج طنجة إلى حوالي 900 هكتار من المساحات الخضراء، مما يعني أن المدينة بحاجة إلى مضاعفة مساحاتها الخضراء الحالية .