
العرائش: محمد أبطاش
وجهت فعاليات مدنية مطالب لفتح تحقيق بشأن ما تصفه بـ”عمليات مشبوهة”، تستهدف الملك الغابوي بمدشر العنصار، التابع لجماعة الساحل بإقليم العرائش، وذلك على خلفية معطيات وشهادات محلية تتحدث عن أعمال قطع للأشجار وتهيئة مساحات غابوية في ظروف تثير العديد من الشكوك.
ووفق مصادر محلية متطابقة، يعيش عدد من سكان المنطقة حالة من الاستياء، بسبب ما يعتبرونه اعتداء متواصلا على الغطاء الغابوي، بحيث تكشف المصادر عن قيام شخص حديث الاستقرار بالمنطقة بأشغال وصفتها بـ”المثيرة للجدل”، بعد اقتنائه قطعة أرضية بالمدشر.
وحسب إفادات عدد من أبناء المنطقة، فإن المعني بالأمر يزعم امتلاكه حقوقا على عقار بالمنطقة، إلا أنه اتضح كونه قام بتوسيع نطاق استغلاله للعقار عبر الترامي على أجزاء مجاورة من الملك الغابوي، من خلال قطع أشجار وتمهيد مساحات أرضية يشتبه في كونها تابعة للمجال الغابوي العمومي.
وأكدت المصادر ذاتها أن عمليات القطع وإزالة الغطاء النباتي أثارت مخاوف متزايدة وسط السكان، خاصة في ظل ما يعتبرونه تهديدا للتوازن البيئي المحلي وللرصيد الغابوي الذي تشتهر به المنطقة. وأضافت أن الأمر لم يتوقف عند حدود الأشغال المثيرة للجدل، بل امتد – بحسب روايات متطابقة من الساكنة – إلى وضع أغصان وجذوع أشجار وسط أحد المسالك التي اعتاد السكان استعمالها، وهو ما اعتبره بعض المتضررين محاولة لعرقلة المرور أو الحد من وصول المواطنين إلى مواقع الأشغال الجارية.
وقالت المصادر إن هذه الوقائع تستوجب تدخلا من الجهات المختصة للوقوف على حقيقة الوضع، وتحديد الطبيعة القانونية للعقار موضوع النزاع، والتحقق من مدى احترام المقتضيات المنظمة للملك الغابوي وحماية الموارد الطبيعية.
وفي المقابل، سجل السكان ما وصفوه بـ”غياب التوضيحات الرسمية” بشأن هذه القضية، مطالبين السلطات المحلية والمصالح المختصة التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات بإجراء معاينات ميدانية وفتح تحقيق إداري وتقني للكشف عن ملابسات هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها المناطق القروية، مشددة على ضرورة التصدي لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للثروات الطبيعية وضمان احترام القوانين المنظمة للمجال الغابوي.




