
تثير المعارضة بمقاطعة الحي الحسني مجموعة من التساؤلات حول مدى مراعاة المبالغ المرصودة للمعايير بشأن اقتناء البنزين وقطع الغيار الخاصة بالعربات وسيارات مرأب المقاطعة، بعد رصد المجلس الحالي أزيد من 270 مليون سنتيم لشراء البنزين وقطع الغيار برسم السنة المالية الجارية.. الشكوك عززتها واقعة ضبط أزيد من 400 لتر بحوزة أحد السائقين بالمقاطعة.
حمزة سعود
تطالب المعارضة، بمقاطعة الحي الحسني، بمزيد من التدقيق والرقابة مع الموظفين ورؤساء المصالح بالمقاطعة بعد واقعة ضبط أحد السائقين التابعين للمقاطعة، وبحوزته كمية من البنزين تصل إلى 400 لتر، وهو ما أثار شكوك المتدخلين في تدبير الشأن المحلي والأعضاء بالمقاطعة حول وجود من يستغل المرافق العمومية لتحقيق مصالحه الشخصية.
وتشير المعارضة في بيان لها تتوفر “الأخبار” على نسخة منه، بأن السنة المالية الجارية، شهدت رصد أزيد من 230 مليون سنتيم من أجل شراء البنزين والزيوت الخاصة بالمركبات والسيارات الموجودة في المرأب، بالإضافة إلى رصد أزيد من 40 مليون سنتيم إضافية لاقتناء قطع الغيار والعجلات المطاطية وباقي مكونات السيارات في حالات الأعطاب التي تلاحقها.
وترى المعارضة بالحي الحسني بأن واقعة ضبط مئات اللترات من البنزين بحوزة أحد السائقين بالمقاطعة، تكشف عن ضعف آليات الرقابة الداخلية، بالرغم من وجود مصلحة الافتحاص الداخلي ما يستوجب فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين.
وترصد المعارضة بالمقاطعة، غيابا للرقابة على مجموعة من المصالح، ما يترجمه الإهدار الكبير للمال العام، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تتطلب حسن تدبير الموارد العمومية وترشيد النفقات، بحيث يمثل ملف تدبير المرأب بالمقاطعة وفق المعارضة بالحي الحسني، على منوال مجموعة من مقاطعات العاصمة الاقتصادية، نموذجا صارخا لسوء التدبير والتخطيط، بالنظر إلى وجود أرقام ومبالغ كبيرة تصل إلى حوالي 270 مليون سنتيم، تم تخصيصها لتدبير هذا المرفق بالمقاطعة، خلال السنة المالية الحالية، وهي معطيات تستوجب الرقابة المشددة.
وتستفسر المعارضة بالمقاطعة، حول مدى انسجام هذه الأرقام مع الاحتياجات الفعلية للمركبات التابعة للمقاطعة، مطالبة المفتشية العامة للإدارة الترابية بتدبير هذا الاختصاص، ومحاصرة مكامن إهدار المال العام الذي يرافق تدبير العديد من المصالح والقطاعات بالمقاطعة.
ويتابع بيان المعارضة بالمقاطعة: “بالنظر إلى هذه المبالغ المرصودة، يحق للمواطن ولكل متتبع للشأن العام المحلي بل ولكل فاعل سياسي التساؤل حول، هل يتم استهلاك الوقود والزيوت وفق معايير مضبوطة ومراقبة دقيقة؟ أم أن هناك تلاعبا في الكميات المصروفة لصالح بعض الجهات؟”.
وخلصت المعارضة عبر البيان بأن ميزانية قطع الغيار والمطاط تفتح المجال للتساؤل حول شفافية صفقات الشراء ومدى تطابقها مع المعايير المعمول بها، والجهات التي توفرها لصالح المقاطعة، في شكل من أشكال التمييز في اختيار الموردين في أسواق العرض والطلب سواء تعلق الأمر بالبنزين أو قطع الغيار المقتناة أو المطاط ومواد أخرى أيضا.