
النعمان اليعلاوي
مع اقتراب شهر رمضان، تشهد الأسواق المحلية موجة جديدة من ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، مما يثير قلق الأسر المغربية التي تعتمد بشكل كبير على هذه المنتجات خلال هذا الشهر الفضيل. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تزايد الطلب على المواد الغذائية، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالظروف المناخية والتكاليف اللوجستية، ما يثقل كاهل المستهلكين ويطرح تساؤلات حول أسباب هذه الزيادات وإمكانية تدخل الجهات المعنية لضبط السوق. كما يؤثر هذا الارتفاع بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة الفئات الهشة ومتوسطة الدخل، التي تجد صعوبة في مواكبة هذه الزيادات، فضلا عن أنه يؤثر على التوازن الغذائي لبعض الأسر التي قد تضطر إلى تقليص استهلاكها لبعض المواد الأساسية، مما يؤثر على جودة تغذيتها خلال الشهر الفضيل.
في ظل هذا الوضع، تطالب العديد من الهيئات النقابية وجمعيات حماية المستهلك الحكومة بالتدخل من أجل ضبط الأسعار عبر تعزيز المراقبة الصارمة للأسواق لمنع المضاربات والاحتكار، وتوفير دعم للفلاحين لمواجهة تكاليف الإنتاج المرتفعة، وتنظيم عمليات استيراد بعض المواد الغذائية للحد من النقص وضمان استقرار الأسعار، بالإضافة إلى تشجيع الاستهلاك المحلي عبر دعم الإنتاج الوطني وتسهيل وصوله إلى الأسواق بأسعار معقولة.
في السياق ذاته، أشارت مصادر من جمعية منتجي ومصدري الخضر والفواكه، إلى أن الارتفاع المتزايد للأسعار دفع الجمعية إلى عقد لقاء مع الوزارة الوصية، وذلك بعدما تراوحت أسعار الطماطم بين 8 و11 درهما للكيلوغرام في أسواق التجزئة في منطقة “سوس ماسة” التي توفر للمغرب حوالي 90 في المائة من الإنتاج، فيما تقفز في جهة الدار البيضاء إلى ما بين 9 دراهم و12 درهما للكيلوغرام الواحد.
وأكد الحسين أضرضور، رئيس جمعية منتجي ومصدري الخضر والفواكه، أن الاجتماع الذي تم بحضور مسؤولي وزارة الفلاحة والصيد البحري والمنتجين والمصدرين تطرق إلى وضع إنتاج الطماطم، مشيراً إلى أنه جرت عملية إحصاء للإنتاج في الفترة الأخيرة للإحاطة بتطور الأمور في الأسواق، مرجحا أنه سيتم اتخاذ قرار بخصوص بعض المنتجات الفلاحية التي ارتفعت أسعارها بشكل قياسي من أجل تقييد عملية تصديرها، حسب المتخصص الذي عزا ارتفاع أسعار بعض الخضر إلى قلة الإنتاج في الفترة الحالية المرتبطة بموجة البرد التي تعرفها جل مناطق المغرب.