
الحسيمة: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن اختلالات المراكز الصحية القروية بإقليم الحسيمة أصبحت تسائل أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك بسبب غياب الموارد البشرية الكافية، وضعف وهشاشة البنيات التحتية، وغياب العديد من التجهيزات الضرورية، إلى جانب النقص في عدد من الأدوية، وضرورة مراعاة الكثافة السكانية، وتعميم وتجويد الخدمات الصحية العمومية كما جاء في دستور المملكة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الفريق البرلماني الاشتراكي بالمؤسسة التشريعية بالرباط طرح، قبل أيام قليلة، معاناة السكان بإقليم الحسيمة، مع اختلالات المركز الصحي القروي بأزيلا، الواقع بتراب جماعة إساكن، والصعوبات التي تحد من قدرة السكان على الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المركز الصحي المذكور تم تشييده خلال الثمانينيات، ومنذ ذلك الحين لم يتم تحسين بنيته التحتية، أو تجهيزه بالمعدات الطبية الحديثة، ما ساهم في تدهور جودة الخدمات التي يقدمها إلى المرتفقين. علما أن مجموع عدد سكان منطقة أزيلا يفوق 9000 نسمة، وتتموقع بسفح جبل تدغين، وهي منطقة جبلية يصعب الوصول إليها، خاصة في فصل الشتاء، بسبب التساقطات الثلجية، وتدهور حالة الطرق.
وأشارت المصادر عينها إلى أن الظروف المناخية وصعوبة التضاريس تجعلان من الصعب على السكان الوصول إلى الرعاية الصحية في حالات الطوارئ، مثل الولادة العسيرة أو الحوادث الخطيرة، كما أن المركز الصحي القروي يعاني من نقص حاد في الموارد البشرية، حيث لا يوجد طبيب دائم، بالإضافة إلى عدم كفاية الأطر التمريضية، ناهيك عن ضعف التجهيزات الطبية ونقص الأدوية الأساسية، ما يعطل تقديم الرعاية الصحية الملائمة.
وتمت مساءلة التهراوي لتدارك النقص في الموارد البشرية بالمركز الصحي القروي المذكور بالحسيمة، والعمل على تلبية احتياجات السكان الصحية وفق الجودة المطلوبة، ومراعاة الكثافة السكانية، فضلا عن توفير الأطباء والأدوية، وتتبع الحالات المرضية والحوامل عن قرب، وتفادي عمليات التوجيه إلى مسافة بعيدة، إلا في الحالات المستعصية التي تتطلب ذلك وفق المعايير الطبية المعمول بها.