شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إضراب وطني واحتجاج للمتصرفين أمام وزارة الانتقال الرقمي

انتقدوا «تواصل سياسة الإقصاء» تجاه هيئتهم وهددوا بإضرابات

النعمان اليعلاوي

يستعد متصرفو الإدارات العمومية لخوض إضراب وطني عن العمل، مرفوقًا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك للمطالبة بتسوية ملفهم المهني والاجتماعي الذي يراوح مكانه منذ أكثر من 14 سنة. وأكد الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة (UNAM)، في بيان له، أن هذه الخطوة تأتي رفضًا لما وصفه بـ«التجاهل الحكومي المتعمد» لمطالب المتصرفين، واحتجاجًا على «التراجع المهني والمادي والاعتباري» الذي تعانيه هذه الفئة داخل أسلاك الوظيفة العمومية.

وأشار اتحاد المتصرفين إلى أن الحكومة «تواصل سياسة الإقصاء تجاه هيئة المتصرفين»، رغم اعتراف الحكومات السابقة بعدالة مطالبهم، في الوقت الذي تسارع فيه إلى تسوية ملفات أخرى لم تُطرح إلا أخيرا. وشدد الاتحاد على أن المتصرفين يواجهون «تفقيرًا ممنهجًا وتضييقًا غير مبرر»، ما انعكس سلبًا على وضعهم الاجتماعي والمهني. واعتبر الاتحاد أن هذه الاحتجاجات تأتي في إطار الدفاع عن «الكرامة المهنية والعدالة الاجتماعية»، داعيًا كافة المتصرفات والمتصرفين إلى التعبئة الشاملة والمشاركة المكثفة في الإضراب والوقفة الاحتجاجية، مع التلويح بمواصلة الأشكال النضالية حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.

وفي هذا السياق، قالت فاطمة بنعدي، عن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، في تصريح لـ«الأخبار»، إن عدد المتصرفين في الإدارات العمومية لا يتجاوز 31 ألف متصرف، مؤكدة أن «هذه الفئة انتظرت طويلًا من أجل تحريك وضعيتها الاجتماعية، لكن ذلك لم يحدث، بل على العكس، أصبحنا نعاني من الانتقام، حيث يفترض أن تتعامل معنا الوزارة مثل باقي المغاربة دون تمييز». وأضافت المتحدثة «أن هناك إحساسًا عميقًا بالغبن داخل صفوف المتصرفين، ووزارة المالية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضعية المعيشية المتدهورة التي تعانيها هذه الفئة، إلى جانب معاناة أسرهم وأبنائهم نتيجة السياسات التي دفعتهم نحو مستنقع التفقير والهشاشة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية».

وأشارت بنعدي إلى أن المتصرفين لم يستفيدوا من تنزيل بنود اتفاق 26 أبريل، وأنهم محرومون من الامتيازات التي تحظى بها الأطر العليا في الوظيفة العمومية، رغم أنهم هيئة مشتركة بين القطاعات، مثل المهندسين وكتاب الضبط وغيرهم، مضيفة أن الحكومة تتعامل معهم بمنطق «المقاربة الفئوية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى