
مصطفى عفيف
قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالجديدة إحالة ملف رئيس جماعة الزمامرة، بخصوص شبهة استغلال النفوذ والتدليس والاحتيال، على الوكيل العام للملك لدى استئنافية الدار البيضاء المختصة في جرائم الأموال، وذلك للاختصاص النوعي في الشكاية التي كانت تقدمت بها الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب في مواجهة رئيس جماعة الزمامرة.
واستندت الهيئة الحقوقية، في شكايتها، على التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018 لجماعة الزمامرة إقليم سيدي بنور، والذي كشف النقاب عن مجموعة من الاختلالات المالية والإدارية.
ودعت الشكاية نفسها إلى البحث في الصفقتين رقم 2016/06 و2017/09 المتعلقتين باستكمال أشغال بناء المحطة الطرقية، مع مطالبة الهيئة الوطنية، في شكايتها، بالتحقيق في عدم مطابقة الأشغال لبنود بعض الصفقات، منها عدم مطابقة المنجزات لمواصفات الصفقة رقم 5/2012 والتي حدد الثمن في رقم 18 بجدول أثمان الصفقة المتعلقة بأشغال السياج الواقي بالمنتزه بمبلغ 188.545.00 درهما من أجل إنجاز سياج معدني من الحديد المعالج (Fer Galvanise) وتم أداء المبلغ، لكن زيارة قضاة مجلس الحسابات كشفت عدم مطابقة الأشغال المنجزة لبنود الصفقة رقم 2014/12.
وتطرقت الشكاية، كذلك، إلى صفقتين، الأولى رقم 2010/02 والثانية رقم 2011/29 وكلاهما تتعلقان بأشغال تهيئة الساحة العمومية، وتخص إنجاز وتجهيز ثلاث نافورات عمومية بمبلغ 416.760,00 درهما، والتي كشف تقرير مجلس الحسابات تنفيذ 59 في المائة فقط من الكميات المقررة في إطار هذه الصفقة، أي ما مقداره 246,552,65 درهما، بحيث تم الاكتفاء بإنجاز نافورتين عوض ثلاث نافورات، إضافة إلى الاستغناء عن إنجاز 24 مصباحا ضوئيا ملونا، وذلك بحجة إمكانية تعرضها للتخريب أو السرقة كما هو مضمن في محضر الورش الموقع من طرف كل من المقاول وممثل صاحب المشروع والمؤرخ في 03 يناير 2012، فيما تبين في الصفقة الثانية رقم 2010/02 المتعلقة بإنجاز أشغال التطهير وأشغال الطرق وتهيئة الساحة العمومية، من خلال الشكاية وتقرير الحسابات أن الكميات المنفذة المتعلقة بأشغال الطرق عرفت ارتفاعا بما مقداره 38 في المائة مقارنة بالكميات الواردة في الصفقة، حيث تمت تأدية ما مجموعه 714.774,60 درهما عوضا عن 517680,00 درهما، كما تم إنجاز ست (6) سقائف (pergolas) عوضا عن 5 سقائف، بمبلغ 216 ألف درهم، عوض 180 ألف درهم، وهو ما أدى إلى عدم تنفيذ مجموعة من الأشغال المقررة والمتعلقة بأشغال التطهير وأشغال تهيئة الساحة العمومية، كما هو الشأن بالنسبة لأشغال الترصيف ومقاعد الجلوس، وهذه الأشغال غير المنجزة برمجت لاحقا في إطار صفقات أخرى بالنسبة لمقاعد الجلوس حيث تمت برمجة صفقتين الصفقة رقم 2011/13 بكلفة 216,000,00 درهم والصفقة رقم 2011/31 بمبلغ 126.000,00 درهم.
إلى ذلك دعت الهيئة الحقوقية، الوكيل العام للملك، إلى البحث في الصفقة رقم 2011/37 التي تخص إنجاز مشروع تأمين حافة قناة الري، والتي أبرمتها الجماعات مع شركة (أكرور. ش.م.م) بمبلغ 2.654,148,00 درهمل، من أجل إنجاز أشغال التطهير السائل والتبليط، وبعد توقف دام أكثر من سنتين بدون مبرر، جرى تبادل المراسلات بين الجماعة والشركة المعنية حول استئناف الأشغال لتقر الجماعة، في رسالة بتاريخ 20 يونيو 2014، ودون إعطاء تفسيرات أو تعليلات، بأنه يوجد فعلا تجاوز للكمية في الثمنين المتعلقين بأشغال رش مادة (الكات) وتكسية الإسفلت، وأن الجماعة لا تستطيع مواصلة تنفيذ الأشغال، وبالتالي تقرر فسخ الصفقة واللجوء إلى إبرام صفقة جديدة لإتمام الأشغال.